الإسلام الراعي الرسمي للسلام

mahmoud abdelfatah
0

بقلم/ منال سناء


يا حمامة السلام طيري وبلغيهم منا السلام..يا حمامة طيري والقي عليهم بتحية الإسلام........... (السلام عليكم.... السلام عليكم)


عرفيهم بنفسك وأنكِ حمامة الأحرار ولست مقيدة كالإنسان وأنكِ من الأعزاء والكرام ولا أحد يستطع إذلالك وتقييدك وأنكِ ترفرفينِ في كل البلدان,وتَحي حياة السلام وتغردي سلام.


وقصِ عليهم قصتك, وغصن الزيتون وأنك كنت الدليل علي نهاية الطوفان( حمامة السلام ونبي الله نوح ) وأنك الحامية لرسول السلام( الحمامة والغار ورسول الله). بلغيهم أنكِ بطلة لوحة الرسام الأسباني العالمي" بابلو بيكاسو"عندما رسم الحمامة وفى فمها غصن الزيتون كرمز للسلام. احكي حكايتك من عصر نوح النبي عليه السلام,وصولا لليوم.


كان الناس يَعيشون أمة واحدة وحياتهم بسيطة جداً ويزرعون الأرض ويصطادون الحيوانات.وتمر الأيام والأعوام.ويستغل الأقوياء قوتهم،ويقهرون إخوانهم الضعفاء,والضعفاء البُسطاء كانوا يخافون الأقوياء.وخضعوا لهم ورضوا بحياة الذل والعبودية.وشاعت الوثنية في زمن سيدنا نوح عليه السلام وشاع الفساد.وكان نوح يدعو اللهَ أن يُنقذ قومهُ من هذا الجهل والظلام.اختار الله نُوحاً وأرسله إلى الناس.ذات يوم رأى الناس نوحاً يهتف:ـ يا قومي(أنا رسولُ اللهِ إليكم).اللهُ هو الذي خلقكم وهو الذي يرزقكم..اطلبوا المغفرة من الله.. يغفر لكم.. اللهُ هو الذي يرسل لكم المطر والخصب ويجعل أرضكم خضراء.هو الذي يهبكم الأولاد والبنات.لماذا تُعرضون عن عبادة اللهِ الواحد وتَعبُدون الحجارة ؟! تعجب الناس من نوح.كيف يَجرؤ هذا النجار على شتم الآلهة؟! وكان الأقوياء يحقدون على نوح, ويكرهون دعوتهُ.إنه يدعو إلى المساواة والأُخوة..وإنه يريد للناس أن يعيشوا أحراراً؛ ليس للغني والقوي سُلطة على الفقير المُستضعَف.من أجل هذا حارَبُوه.وقالوا عنه:إنه مَجنون..وإنه مُجرد نجارٍ فقير. قال نوح:يا قَومي لا تُكَذبوا رسالة اللهِ..إنَ الله سيعاقبكُم..قالَ له قومُه:أنت تُجادلنا كثيراً.إذا كنتَ صادقاً فااتنا بالعذاب.نحن لا نخافُ تهديداتِك..لأنك رجلٌ كاذب.واستمر نوحُ يدعو قومهُ إلى عبادةِ الله.


ومرت مئاتٌ من السنين.وأوحَى اللهُ سبحانه إلى نوحٍ عليه السلام أن يصنع سفينة كبيرة. (سفينةُ الإنقاذ) وكف نوح عن دعوة قومه.وتعجب الكفار لماذا سكت نوح بعد 950 سنة ؟! لماذا لا يدعوهم ؟!


اختار نوح مكاناً خارج القرية لبناء سفينة كبيرة؛كان نوح نجاراً وكان عليه أن يجمع ألواحاً كثيرةً وكبيرة من الخشب.المؤمنون جاءوا لمساعدة النبي في عمله. راحُوا يجمعون جُذوع النخيل والأشجار.ويصنعون منها ألواحاً بأحجام مختلفة.


لم يكن بناء السفينة سهلاً،لأنها كانت سفينة كبيرة جداً.


صاح رجل وثني:يا نوح، ماذا تفعل؟ أين البحر الذي ستبحر فيه سفينتك؟!ضحك الوثنيون وصاح بعضهم:يا نوح،لا تنس الأشرعة.فالأمواج عنيفة والرياح شديدة


.وقال نوح لهم: سيأتي يوم نسخر فيه منكم كما تسخرون منا. كانت سفينة كُبرى.ومُهمتها كُبرى، فهي سفينة لإنقاذ النوع البشري والحيواني من خطرِ الفناء.لهذا بذل نوح والمؤمنون كل جُهودهم في إتمام سفينة الإنقاذ.وبعد ثمانين سنة من العمل المتواصل.فرغَ نوح والمؤمنون من صُنع السفينة وأصبحت جاهزة.كان المؤمنونَ يأتونَ إليها وينظرون.وأصبحت السفينة أملهم في حياة أفضل.وأملهم في الخَلاص من الظلم.


و كل شيء كان جاهزاً.وكانوا ينتظرونَ أمر الله.وكانَ أذى الوثنيين يزداد.وسُخريَتهُم تزداد.وتعذيبُهم للمؤمنين يزداد.وجاءت امرأة عَجوز مع ابنتِها الصغيرةِ إلى نوح.وسألته عن يوم الخَلاصِ.وقالَت له:متى يُنقذنا اللهُ من شر هؤلاء الكفار؟ في هذهِ اللحظة هَبط الملاكُ وأخبر سيدنا نوحاً وقال له:عندما يَفُور التنور في بيتِ هذه المرأةِ.فاعلم أن موعد الطوفان قد دنا..قال نوحٌ للمرأة:إن الله قد جعل لذلك آية وعلامة.وأن التنور في بيتكِ سيفورُ.وسيخرج منه الماء مثل النافورة.وهذهِ علامة ليوم الخَلاصِ.المرأة العجوز فرِحت لهذه الكرامةِ.كل يوم كان المؤمنون يأتُون إلى منزلِ المرأة العجوز.ولكن لا شيء.إلي أن جاءت الفتاة الصغيرة إلى نوح.وقالت له: لقد فار التنور أسرع نوح إلى التنور.لقد صدق اللهُ وعدهُ.التنور تحول إلى نافورة.والماء يتدفق بقوة.والسماء كانت مثقلة بالغيوم.مليئة بالسحب السوداء.أصبح النهار مثل الليل.انفجرت الأرض بالعيون.في الوديان وفي الجبال وكان المطر يزداد غزارة.والرياح تعصف بشدة.والصواعق والرعود تدوي في السماء.والأرض تحولت إلى ينابيع والسماء تصب الماء مثل الأنهار.هتف نوح بأتباعه:هيا إلى السفينة..انطلق الجميع إلى السفينة.وقف نوح يُشرف على ركوب المؤمنين.وحتى لا تنقرض الحيوانات.أوحى اللهُ إلى نوح أن يُدخِل في السفينة من كل حيوان زوجينِ اثنين. لهذا أمر نوح أن يُخصص الطابق السفلي للحيوانات الكبيرة. أما الطيور فيكون مكانُها الطابق العُلوي.


دخلت جميع الحيوانات والطيورِ,ووقف المؤمنون في الطابقِ الأوسط.وفر الوثنيون من القرية.فروا باتجاه الجبال.لم يُصدقوا كلمات سيدِنا نوح.وبعد أربعين يوماً توقف المطر.وشيئاً فشيئاً انقشعت السحب، وأشرقت الشمس وأطلق نوح غُراباً، طار الغُرابُ في السماء.دار في الفضاء ثم عاد لأنه لم يجد أرضاً يابسة. في المرة الثانية.أطلق حمامة بيضاءَ انطلقت الحمامة، وراحت تطير فوق المياه إلى أن اختفت.وبعد مدة عادت الحمامة وهي تحمل في مِنقارِها الوردي غُصن زيتون.فرح نوح وفرح المؤمنون لقد انتهى الطّوفان،وقد أنقذهم اللهُ.وأطلق نوح الحمامةَ نفسها  في المرة الثالثة طارت الحمامة في السماء ولم تعد..عرف نوح أن الحمامة قد وجدت أرضاً يابسة لتبني عشها.وتستأنف حياتها.وهكذا ظلت الحمامة رمز للسلام ورمز للحياة بعد الطوفان.


ويا حمامة بلغيهم إن الأفعال التي يقوم بها الإرهابيين تدينهم ولا تدين الإسلام, وإنها تحسب عليهم وليس علي الإسلام. فالإسلام بريء من أفعالهم, ومن إرهابهم. بلغيهم إن الإسلام دين الكمال, والمسلم إنسان يخطئ ويصيب هو إنسان يتبع الإسلام وأحياناً لا يتبع فهو ليس كاملا فان اخطأ فلا تلوموا الإسلام. بل لوموا الإنسان.واسأليهم؟؟ لماذا ترتفع أصواتهم ضد الدين الإسلامي ولصالح من تلك الهجمة الشرسة علي الإسلام والمسلمين؟ ولماذا لا أحد يدين اليهودية لأفعالهم وقتلهم وإرهابهم أطفال وشعب فلسطين علي يد قادة الجيش الإسرائيلي.واسأليهم؟؟ هل أحد أدان الديانة المسيحية للجرائم التي ارتكبها الرئيس الأمريكي بالشعب العراقي؛


ويا حمامة غردي بقوة إن الإسلام ليس هو المتهم وليس في موقف الضعف؛ والمتهم من يستغل ويستخدم الدين الإسلامي للوصول لتحقيق أهداف وأغراض لا صلة بها من قريب ولا من بعيد بالدين والرسول.


بلغيهم أنك ستظلِ تطيري في كل البلدان وتخبريهم بالسلام وتحييهم تحية الإسلام, ولن تيأسِي يوما ولن تُغمضِي عينا وانثري عطر الإخلاص والسلام علي الدوام.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !