موقع المحور يرصد ردود أفعال الصحف الإسرائيلية حول تداعيات زيارة الملك سلمان لمصر

mahmoud abdelfatah
0

 


كتبت : نادية أبونار


سلطت الصحف الإسرائيلية الضوء على زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود  ملك السعودية للقاهرة في 7 ابريل 2016 في أول زيارة منذ توليه مقاليد الحكم، وقالت ان الزيارة تحظى بتغطية اعلامية واسعة وتهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين.


كما تناولت ملفين اساسيين هما أولهما الجسر الذي سيربط بين مصر والسعودية، وثانيهما القضية التي تثير حالة من الجدل في مصر حالياً، والتي تتعلق بإعلان القاهرة أن جزيرتي “تيران” و”صنافير” الواقعتين جنوبي خليج العقبة، تقعان ضمن السيادة السعودية.


وذكر موقع "ديبكا" العبري الاستخباراتي ان الزيارة  هدفها دعم الرياض لنظام الرئيس، عبد الفتاح السيسي  وأشار الموقع أن سلمان منح  السيسي  21.5 مليار، وسيتم تخصيص 20 مليارا منهم لتوفير احتياجات مصر النفطية خلال السنوات الخمس القادمة، و1.5 مليار لمكافحة الإرهاب في سيناء ، بالاضافة الى ابرام العديد من الاتفاقيات الأقتصادية.


كما أكد الموقع نقلًا عن مصادره الاستخبارية أن المبلغ كله سيخصص لتمويل الحرب ضد تنظيم "بيت المقدس" في سيناء.


و ذكر الموقع الاستخباراتي العبري أن زيارة سلمان، إلى القاهرة تعد الأولى منذ توليه منصبه، والتي سيناقش خلالها تعزيز العلاقات العسكرية والسياسية بين البلدين، وخاصة مناقشة الاتفاقات التجارية لتعزيز الاقتصاد المصري


كما سلطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الضوء على الزيارة،  واهميتها بالنسبة لمصر والسعودية. وركز الخبراء الأسرائيليين في الملفين الأساسيين،  وهما ملف الجزيرتين الذي اثار جدلا في مصر، حيث اعلنت القاهرة أن جزيرتي “تيران” و”صنافير” الواقعتين جنوبي خليج العقبة، تقعان ضمن السيادة السعودية.وملف الجسر الذي سيربط بين السعودية ومصر.


وتناولت الإخبار الإسرائيلية ملف الجزيرتين باعتبار أن مصر تنازلت عنهما للسعودية، واناول الخبراء ايضا  فيما  يتعلق  بمدى تأثيرالقرارعلى اسرائيل  باعتبارهما  مسار ملاحي حيوي بالنسبة لإسرائيل، وعلى حركة السفن القادمة من البحر الأحمر إلى مدينة إيلات والعكس، ونفس الوضع بالنسبة لملف الجسر بين السعودية


واشار الخبراء في التغطيات الإعلامية الإسرائيلية لهذين الملفين ، بأن مرحلة جديدة بالمنطقة قد بدأت بشأن ملف الصراع العربي الإسرائيلي.


وقال محللو الموقع  العبري ان  الحديث يجري عن جزيرتين استراتيجيتين احتلتهما إسرائيل مرتين، الأولى عام 1956، والثانية عام 1967، إبان حرب “الأيام الستة”، وأن الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر كان قد أعلن غلق مضيق “تيران” من منطلق السيادة المصرية على الجزيرة .


كما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني على قضية الجسر،  وقالت “الجسر  يمثل شريان حياة جديد لمصر وضربة قاتلة لإسرائيل”،  كما لاانه نقيض لمعاهدة السلام التي  بموجبها كفلت لإسرائيل حرية الملاحة في مضيق تيران.


بينما ذكرت صحف اخرى عبرية على النقيض  أن الجسر سيربط بين شمال إفريقيا وآسيا، ويخلق آفاقاً كبيرة للغاية للتعاون الاقتصادي،  وان اسرائيل ممكن ان تستفيد منه ايضا.


وأشار الموقع أن إسرائيل بذلت في الآونة الأخيرة جهوداً حثيثة من أجل عرقلة الخطوة، وأن نتنياهو قاد بنفسه هذه الجهود  دون جدوى،  كما أن نقل الجزيرتين للسيادة السعودية يحول المملكة للمسيطر الحقيقي على خليج العقبة مما يشكل خطرا على اسرائيل.


كما اوضح الموقع العبري إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية مع ذلك تسعى لعدم الدخول في أزمات مصر.


وقال محللو الموقع أن مصر كانت قد نشرت في عام 2003، إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، أجهزة مراقبة حديثة في الجزيرتين ، التي تمنع نشر قوات مصرية عسكرية عليهما، وأن تلك الأجهزة استخدمت في مراقبة حركة سفن البحرية الإسرائيلية والغواصات، وهو ما يعتبر مخالفا لاتفاقية كامب ديفيد.


واعتبر مراقبون إسرائيليون أن السيادة السعودية على الجزيرتين تمكنها عملياً من السيطرة على حركة الملاحة في قناة السويس، التي تؤدي الى الخليج العربي.


واعتبرت المصادرإسرائيلية الإعلامية أن الجسر الذي سيربط بين الأراضي المصرية والسعودية، يشكل مشكلة كبيرة لاسرائيل ،وان تل أبيب تعارضه بشدة، لانه يشكل تهديد استراتيجي، يفرض قيوداً على حركة الملاحة. 

وذكرت المواقع العبرية ما ورد في بنود معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وكيف أنها تضمن حرية الملاحة عبر مضيق “تيران” طبقاً للمادة الخامسة، التي تعتبر المضيق من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق، حيث تعتبر إسرائيل أن هذا الجسر قد يكون عائقاً.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !