سلسلة روايات أنا و إبنى مؤيد .. القصة الأولى .. إبنى و السمكة
الكاتب
mahmoud abdelfatah
الخميس 23 يونيو 2016
0
بقلم - منال سناء
هرول مؤيد مسرعا وباكيا وشاكيا و
ارتمى بحضنى وانفجر بالكلام كلمة وراء الاخرى وكنت شديدة الاصغاء محاولة تهدئته
وفشلت احضتنته بشدة وبدء يهدء وبدأت أساله مابك و الشئ الذى يبكيك نظر لى وقال: تعالى
معى شاهدى بنفسك قلت له: هدء من نفسك قال مؤيد: سمكتى سمكتى غاضبه وممتنعة عن
الطعام وبكى لو ماتت سأحزن هل تتذكرى ياامى ذلك اليوم الذى طلبت منك شراء حوض سمك
وعاهدك اننى سأعتنى به واكون المسؤل عنه وتنظيفه واطعام السمك أمى صدقينى لم اهمل
السمك وكل يوم اطعم سمكاتى ولم اغفل عن نظافة الحوض قلت له: تعالى نرى مابها
ولماذا لم تأكل ربما تخبرنا عما يحزنها ... وذهبنا للحوض واقتربنا من السمكه
وسألتها لماذا انت اليوم لم تبتسمى ولا ترقصى رقصاتك على المياه؟ هل انت مريضة؟
اجابتنى والدموع تملئ عيونها الزرقاء اننى حزينة وغاضبة من صديقى مؤيد ولن ارقص له
اليوم ولن أكل والسبب انه يحرمنى من بيتى ومن حياتى ويهدر من سكنى ايرضيك ما فعل
انه بالامس ظل يلعب بالماء ويهدر به ويملئ ألعابه بحياتى الماء بيتى وسكنى وكل
الحياة لى فكيف اكل واعيش وارقص وانا ارى بيتى يجف ويتناقص امامى الماء حياة لى
ولكل المخلوقات هو يحرمنى من الحياة وانا امنحه الرقصات الجميلة فوق الماء فكيف
أرقص اليوم وسكنى يجف وصديقى يحفر لى قبرا ويسلبنى الحياة وليس بيتنا وبكت كثيرا
تأثر مؤيد واقترب من الزجاج وألصق وجهه وكاد يدخل بالحوض وبكى واعتذر لها عما حدث
منه وعاهدها انه لن يلعب بالماء ولن يكرر ما فعل وظلت عيونه متعلقة بعيون سمكته
ينتظر منها نظرة رضا وسماح وابتسامة منها وهمس لها لاتحزنى ولا تغضبى يا سمكتى
الذهبية وردد لها غنوته التى طالما يغنيها لها سمكتى ياسمكتى الذهبية ياأم العيون
الزرقويه ضحكتك تساوى ميه ياللى بترقصى على الميه سمكتى يا سمكتى يا اللى كلك حنية
يا جنية رقصتك على الميه بتخلى قلبى يرفرف ويغنى اغنية سمكتى يا سمكتى...............
سمعته وضحكت له وبدأت ترقص على غنائه وابدعت برقصاتها ونسيت زعلها من ابنى مؤيد،،،
وهو رجعت عيونه تتلألأ بالضحكات وارتفع صوته بالغناء والضحكات.. واليوم تعلم ابنى
مؤيد ان اللعب والمتعة بحدود واننا لا يصح فى استمتعنا ان نحرم من حولنا من المتعة
والحياة وحياتى تكمله لحياة من حولنا وقطرة الماء تساوى حياة. وتوته توته وبكرة
حدوته.