السياسة الخارجية لأردوغان وراء الإنقلاب العسكري .. و لفشله اأسباب

mahmoud abdelfatah
0

بقلم: نادية ابونار


شهدت تركيا ليلة دامية ليلة الجمعة الماضية ،حيث قتل اكثر من 900 شخص واعتقل 1563 عنصرا بالجيش بعد محاولة الانقلاب، وجرح 1154 وسط حالة من الفزع والترقب العالمي لما يحدث بعد اعلان الجيش عبر التلفزيون الرسمي التركي السيطرة على السلطة في البلاد، بينما أعلن رئيس الوزراء التركي ان مجموعة صغيرة وراء الانقلاب في الجيش وان الوضع تحت السيطرة ، كما أعلن رئيس الوزراء التركي بن يلدريم انها محاولة تمرد من مجموعة من الجيش.


و ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على شاشة قناة سى إن إن التركية يدعو الشعب للنزول للشارع والاحتجاج ضد الانقلاب متوعدا من خطط الانقلاب بانه سيدفع الثمن ، كما ظهر أردوغان بين أنصاره مؤكدا ان "الإرداة الشعبية التركية وما يريده الشعب منا قد تحقق"، مجددا دعوته للشعب التركي النزول للميادين ، وساهمت وسائل التكنولوجيا الحديثة في افشال الانقلاب حيث توجه الى الشعب عبر سي ان ان تورك


سياسة اردوجان الخارجية وراء الانقلاب العسكري.


اتخذت تركيا مواقف متباينة عن باقي حلفائها في الملف السوري بالتحديد، وبسبب تدخلاتها فيما يحدث في مصر وتأييدها للأخوان، وموقفها من القضية الفلسطينية، وحربها على مقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره منظمة إرهابية، مع وجود مؤشرات إقامة دويلة كردية يحكمها الحزب وميليشياته في ظل وجود دعم من روسيا وامريكا،ادى ذلك الى تنامي خطر تنظيم الدولة الاسلامية داعش مما شكل خطرا على الحدود التركية وفي الداخل، وظهر ذلك جليا بعد التفجيرات التي استهدفت بعض المدن التركية.


بالاضافة الى توتر العلاقات مع روسيا، بعد التدهور الحاد للعلاقات بين البلدين على خلفية حادث إسقاط طائرة "سو-24" مما ادى الى تنامي دعوات من داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم، ومن المعارضة، تنادي بضرورة تغيير السياسة الخارجية التركية، كي تصبح أكثر واقعية، و لتنامي اعداد الخصوم لتركيا بشكل ملحوظ


كما اكد الكثير من القادة والاعلاميين الاتراك والمسؤولين ان إصلاح العلاقات مع كل من ورسيا وإيران والعراق ومصر وسوريا سيعود على تركيا بعوائد افضل ، وايضا العمل على ضرورة تخفيف الصراع في مناطق النزاع المحيطة بتركيا.


و قال الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أغضب كثيرين بسبب علاقته الخارجية وما قام به في سوريا والعراق، وتدهورعلاقة انقرة في منطقة الشرق الأوسط.


و تسببت تركيا بتدميرسورية وتهجير أهلها، نتيجة سياسة اردوجان، بينما حقق اردوغان طفرة اقتصادية في بلاده على حساب الدول المجاورة ،كما حصلت تركيا على تعويضات من اسرائيل، ولم تدفع ما عليها من تعويضات عما ألحقته من دمار في البنية التحتية السورية وعما نهب من آثارها ومصانعها.


لماذا التف الشعب حول اردوغان وفشلت محاولة الانقلاب ؟


لان أردوغان قفز ببلاده قفزة مذهلة من المركز الإقتصادي 111 إلى 16 بمعدل عشر درجات سنوياً، مما يعني دخوله إلى نادي مجموعة العشرين الأقوياء الكبار، ويعمل اردوغان وفق خطة انشاء تركية حديثة لتصبح تركيا اكبر قوى اقتصادية في العالم.


ويعتبر مطار إسطنبول الدولي، أكبر مطار في اوروبا، كما فازت الخطوط الجوية التركية كأفضل ناقل جوي في العالم.


كما صنعت تركيا و للمرة الأولى في عهد حكومة مدنية أول دبابة مصفحة، وأول ناقلة جوية، وأول طائرة بدون طيار، وأول قمر صناعي عسكري .


تمت زيادة عدد المدارس والمستشفيات والجامعات في عهد اردوجان ايضا زيادة دخل الفرد خلال عشر سنوات، حيث كان دخل الفرد في تركيا 3500 دولار سنوياً ارتفع عام 2013 إلى 11 ألف دولار ، وارتفاع نسبة الرواتب لتصل 300% كما حققت انجازات في مجال الاهتمام بالبحث العلمي ميزانية التعليم والصحة في عهد اردوجان فاقت ميزانية الدفاع.


كما تم إنشاء 35 ألف قاعة مختبر لتكنولوجيا المعلومات، وقواعد بيانية حديثة يتدرب الشباب وسداد عجز الميزانية البالغ 47 مليار، وكانت آخر دفعة للديون التركية 300 مليون دولار.


تركيا كانت صادراتها قبل عشر سنوات 23 مليار – أصبحت صادراتها 153 مليار لتصل إلى 190 دولة في العالم.


تبنت الحكومة خطة استخراج الطاقة وتوليد الكهرباء من عملية تدوير القمامة بينما فشلت دول كثيرة في تنفيذ مشروع تدوير القمامة.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !