قبيلة من الجان تثير الزعر و الفزع بين أهالى قرية الشرقاية بكفر صقر
الكاتب
mahmoud abdelfatah
الجمعة 15 يوليو 2016
0
كتب – أحمد مجاهد
يعيش المئات من أهالي قرية الشرقاية
التابعة لمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية حالة من الرعب بين السيدات و الشباب و الأطفال
من مختلف الفئات العمرية, عقب إندلاع الحرائق داخل منازلهم بشكل تلقائي ومستمر و بدون
أسباب واضحة و زاد هذا الرعب عقب صدور فتاوى من عدة مشايخ بوجود قبيلة كاملة من
الجان تٌحكم قبضتها على القرية, ويقوم الجان بإضرام النيران بمنازلهم على مدار
اليوم لعدة مرات متتالية.
على الفور إنتقلت كاميرا "موقع
المحور الإخبارى" إلى القرية المتضررة و كان لنا هذه الحوارات مع مجموعة من
أهالى القرية للإستماع إلى مشاكلهم و نقلها للمسئولين، عسى أن يجدوا لهم حلاً.
فى البداية قال عامر إبراهيم عامر
عمدة القرية "أن بداية وقائع الحريق كانت منذ 6 أشهر تقريبًا، حيث و جدت سيدة
ملابسها تتقطع داخل "دولاب" الملابس الخاص بها، دون أن يقترب منها أحد،
وعندما أخبرت زوجها قال لها أتركيها و شأنها، وسوف أحضر لكِ ملابس جديدة، وبعدما
أحضر الزوج الملابس، فوجئت بتقطيعها مرة أخرى بطريقة غريبة و مريبة، ثم توالت
الحوادث المشابهة فضلًا عن وجود "خبط و رزع" داخل الشقة بعد الثانية
عشرة صباحاً.
وقال صلاح حمزة البيطار صاحب أحد
المنازل التي اشتعلت بها النيران "أنهم فوجئوا منذ فترة بتقطيع ملابس ابنته و
اشتعال النيران في السرائر بدون سبب و بصورة غير عادية و أنه ذهب إلي بعض الشيوخ اللذين
أكدوا أن المنزل يوجد به جن و سيقوم بإحراق 70 منزلاً آخر بالقرية إذا لم تحل
المشكلة".
وأستكمل حمدي أصلان صاحب أحد المنازل
التي إندلعت بها النيران بالقرية "أن النيران اشتعلت في شقتين بمنزله بدون
سبب و التهمت عفش المنزل بالكامل ماعدا المصاحف و الأيات القرآنية المعلقة علي الحوائط".
وعن أسباب الحريق قال محمد محمد أيمن
أحد سكان القرية "الغريب أننا لا نجد سبباً مقنعاً لإشتعال النيران بهذه
الطريقة التى استغربها الجميع، حتى أن أئمة المساجد سمحوا بفتح جميع مساجد القرية
و قراءة القرآن بصفة مستمرة خاصة من بداية الليل و حتى الصباح بتوجيهات من
الأوقاف، وهذا ما أكد للأهالى أن الوضع غير طبيعى و أن هناك أيدى خفية لن يستطيع
أحد من الأهالى الوصول لها".
وعن إتهام الأهالى للجن قال أحمد
السيد أحد المتضررين من الحرائق "كنا نستغرب ما يقال عن حرائق الجن و لكننا
صدقنا بعدما حدثت بمنازلنا، مضيفا أنه رفض الذهاب لعمله لمراقبة منزله و منازل
جيرانه لإطفائها عند إشتعال النيران بها، مشيراً إلى أن بعض الأهالى بدأوا ينزحون
من القرية لقرى أخرى خوفاً من إندلاع الحرائق المتتالية".
و طالب أهالى القرية بضرورة أن يضع
المسئولين التنفيذيين و علماء الدين حداً لما يحدث مطالبين اللواء خالد سعيد محافظ
الشرقية بسرعة التدخل لإنهاء حالة الفزع و الرعب التى تنتاب الأهالى من مختلف
الأعمار السنية إلى جانب صرف تعويضات عن الأضرار التى لحقت بهم من جراء إشتعال
النيران.
من جانبه قال الأستاذ فتحي محمد رئيس
الوحدة المحلية "أن قرية الشرقاية في حالة قلق شديد بعد سلسلة الحرائق التي
حدثت و إنه قام برفع مذكرة لرئيس مجلس مدينة كفر صقر بالتلفيات التي حدثت بالمنازل
من أجل تعويض الأسر إلى جانب رفع حالة الإستعداد القصوي تحسباً لحدوث حرائق جديدة بالقرية".
على جانب أخر أكد الأستاذ ماهر يوسف
قنديل رئيس مجلس مدينة كفر صقر "أنه قامبالذهاب الي القرية و رفع مذكرة إلي صندوق الكوارث بالمحافظة و الشئون
لتعويض الأسر المتضررة ، كما خاطب وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية لتوفير قوافل دينية
بالقرية لتوعية الأهالى، وتم تجهيز فريق من الحماية المدنية كما تم الدفع بــ 4 سيارات
إطفاء مجهزة بالبودرة و المياه، لتدارك الأمور حال إشتعال الحرائق فى أى وقت و مراقبة
الأوضاع أولاً بأول.
من جهته قال الشيخ صبرى عبادة مستشار
قطاع المديريات بوزارة الأوقاف، إنه من الناحية الدينية لم يثبت أن الجن له أفعال
مادية، مثل اشتعال حرائق أو نقل أشياء من أماكنها، و لا نعلق الأمر على شىء غيبى
يثبت أو لا يثبت، حيث إن هذه الأمور تتعلق بعقيدة المسلم، و التى ثبتت فى القرآن
الكريم و السنة النبوية أن الجن هى أجسام هوائية يأكلون و يشربون ويتناسلون كما
الأنس، ولا تصدر منهم أفعال مادية فى تحريك الأنس إلا سوء تغير المزاج أو الإيهام
بأفعال السحرة الذين يقومون بهذه الأفعال من الإنس، وعلى القائمين على هذا الأمر
أن يبحثوا عن السبب المادى لإشتعال هذه النيران.
وفى المقابل رجح اللواء خالد سعيد،
محافظ الشرقية أن السبب ربما يكون جنائياً، و خاصة أن البداية كانت فى أكتوبر
الماضى بنشوب حريق فى منزل أحد المواطنين و كشفت التحقيقات أنه بفعل فاعل، وتجدد
الأمر هذه الأيام أن الأمر، ربما يكون وراءه البعض لمحاولة لإثارة البلبلة بين
المواطنين".
مضيفاً أنه كلف سكرتير عام المحافظة
بالتوجة للقرية و التواجد مع الأهالى و تشكيل لجنة لحصر تلفيات المنازل، مؤكدا أنه
كمسئول "لن يقبل أن ينام مرتاح البال و يوجد مواطن واحد ينام فى الشارع خايف
يدخل بيته".