مجرد سؤال .. الرئيس الراحل محمد نجيب هل كان ظالم أم مظلوم ؟
الكاتب
mahmoud abdelfatah
الثلاثاء 19 يوليو 2016
0
كتب_ أحمد زكى
تكونت فكرة الضباط الاحرار ؛منذ نهاية
الحرب العالمية الثانية ؛ لكن دخلت تلك الفكرة في التكوين واخذت في الازدهار خلال
حرب فلسطين ؛ وبدات في التنظيم عام 1949؛ حيث اجتمعت الهيئة التأسيسية للضباط
الاحرار وضمت في البداية ؛البكباشى جمال عبد الناصر "رئيس الجمهورية لاحقا"
؛الصاغ عبد الحكيم عامر "وزير الدفاع ايام حكم عبد الناصر لاحقا" ؛الصاغ
كمال الدين حسين ؛ الصاغ صلاح سالم ؛قائد الجناح جمال سالم ؛قائد الأسراب حسن
إبراهيم ؛ٍ القائد عبد اللطيف البغدادي ؛ الصاغ خالد محى الدين ٍ؛ البكباشى أنور
السادات .
وعقب الانتخابات الرئاسية للهيئة
التأسيسية للضباط الاحرار والتي فاز بها بالأجماع "جمال عبد الناصر" لمرتين
عام 1951؛و1952 حيث اتفقوا ؛ في تلك السنة على اختيار اللواء محمد نجيب ليكون
قائدا للحركة يوم تنفيذ المطلوب منها وهو "اسقاط الملكية ؛ وإعلان الجمهورية "
ومن هذا التاريخ بدأ الظهور لاسم اللواء محمد نجيب ؛ ضمن قائمة الضباط الاحرار ؛
دون علم منه بهذا الامر الذى كان سرا علية ولم يعلم به إلا قبيل انتخابات نادى
الضباط في ديسمبر سنة 1951ٍ.
وحين تم الاعداد لخلع الملك فاروق عن
سدة الحكم في يوم 26 يوليه 1952 ؛ اول من ارسل انزار للملك كان اللواء نجيب ؛ وجاء
فيه انه من الفريق محمد نجيب باسم ضباط الجي ورجالة الى جلالة الملك فاروق الاول .
وكان هذا الانذار اول تعامل فعلى
لنجيب ؛ على ارض الواقع مع الضباط الاحرار .
وبهذا اصبح محمد نجيب رئيس للجمهورية
؛ عقب الغاء الملكية واعلان الجمهورية
ألف "نجيب "أول وزارة
فعلية عقب خلع فاروق واعلان الجمهورية المصرية ؛ وتعد وزرارة مدنية برياسته ؛ حيث
كان هو رئيسا لها ؛واحتفظ فيها بالقيادة العامة للقوات المسلحة ؛حيث كان مؤمنا
بوضع الحكم لرجال السياسة واصحاب الخبرة السياسية فقط ؛.
تكالب الاحداث على محمد نجيب.
عقب خلاف بينه وبين مجلس قيادة الثورة
؛ وعدم الانصياع لبعض رغباته ؛قرر نجيب الاستقالة من كافة مناصبة السياسية التي
كان يشغلها ؛وعلى راسها رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء .
فقرر مجلس قيادة الثورة قبول
الاستقالة بالأجماع متعللين السبب ؛"بان من اهداف الثورة التي حمل لوائها
الجيش ان يصل أي فرد من افرادها الى الحكم ؛ إلا عقب الانتهاء من كافة اهدافها
ورسالتها " وقد أذيع هذا في بيان عام على المواطنين .
وعقب التدخل لحل الخلافات التي كانت
بين نجيب ومجلس قيادة الثورة رضخ المجلس بالقبول وعودة محمد نجيب مرة اخرة لسدة
الحكم عام 1954؛في حين كان جمال عبد الناصر رئيس للوزراء .
وعقب عدة احداث ومحاكمات شهدتها
البلاد ومؤامرات ؛كان الهدف منها احداث الخلل والفوضى في البلاد
اعتزم مجلس قيادة الثورة التخلص من
محمد نجيب نهائيا ؛ واتهامه بانه على صله بجماعة الاخوان المسلمين التى تعمل ضد
البلاد والثورة بقصد افشالها ؛ واحداث فتنه وانقلاب على مجلس قيادة الثورة
والسيطرة على الحكم ؛فلا مناص من هذا وعقب الصاق التهم بنجيب الا أبعاده عن سدة
الحكم وتحديد أقامته الجبرية .
وكانت الإقامة الجبرية في فيلا زينب
الوكيل بالمرج حيث ظل فيها لمدة ١٦ عاما وعندما حدث العدوان الثلاثي نوفمبر ١٩٥٦
نقل تحت الحراسة المشددة إلي نجع حمادي ثم إلي بلدة طما في محافظة سوهاج حيث أمضي
شهرين كاملين في بيت ريفي، وبعد انسحاب قوات العدوان الثلاثي عاد إلي مكان إقامته
بالمرج.
محمد نجيب في نجع حمادي شمال محافظة
قنا.
أقام نجيب في الدور العلوي من
استراحة الري المكونة من دورين في منطقة قناطر نجع حمادى شمال محافظة قنا ؛ وكان
الجنود يطمئنون عليه كل نصف ساعة، خشية أن يهرب، في الوقت الذي كان نجيب مازال
مضربًا عن الطعام، اعتراضًا على سوء المعاملة.
44 ساعة استمر إضراب نجيب، وفي ظهر
اليوم التالي اتصل ابنه فاروق للاطمئنان عليه، وبعد انتهاء المكالمة جلس يستمع
للأخبار التي كانت سيئة، كان نجيب تلقى صدمة أخرى بعد أن ابلغه ابنه بضياع سيناء
وقطاع غزة أيضا، وأنهى يومه الأول بنجع حمادي بشرب كوب من عصير الليمون.
وبعد مضي يومين على إقامته في قناطر
نجع حمادي فوجئ بحضور ضابطين من البوليس الحربي جاءا لنقله إلى مكان آخر، وعندما
سألهم إلى أين؟ كان الرد بشع كما وثقه في مذكراته “كان الرد بشع، اعتذر عن عدم
ذكره، وأشعر بالقيء ، كان الجواب سيلًا من الشتائم حاول "نجيب" وقفه
بصرخة احتجاج فإذا بضابط يدفع يده بصدري”.
ويذكر ان للواء محمد نجيب ولد يسمى "علي"
يدرس الميكانيكا، ويعمل في هانوفر بألمانيا الغربية، وقد اتهمه رجال الثورة بشن
جملة ضدهم هناك، وطالبوا نجيب بمنع ولده من ذلك ويطلب منه العودة إلي مصر، إلا أنه
لم يستجيب لهم، وتم قتل علي فعلا عام ١٩٦٩، وكان يبلغ من العمر وقتها ٢٩ عاما،
واعتقلوا ولده الأكبر فاروق في ليمان طره، ورفضوا أن يغادر نجيب البيت ليتقبل
جثمانه أو يشهد دفنه .
كما توفيت زوجته عائشة عام ١٩٧١ بعد
وفاة ولدهم بسنتين، أما زوجته الأولي بالسيدة/ زينب أحمد فقد توفيت بعد عائشة
وابنته سميحة أيضا توفيت في نوفمبر ١٩٥٠ في السنة الأخيرة بكلية الحقوق، ثم توفي
ولده فاروق مريضا بالقلب مثل والدته، ولم يعد يقيم معه سوي ولده الأصغر يوسف،
والخادمة والحارس
هكذا كانت حياة وممات أول رئيس لجمهورية
مصر العربية عقب انتهاء الملكية ؛ بسقوط فاروق الاول أخر افراد الاسرة العلوية
بمصر.