أهالى فاقوس بالشرقية يستغيثوا : المستشفى العام أصبحت مقبرة للمرضى
الكاتب
mahmoud abdelfatah
الثلاثاء 21 فبراير 2017
0
متابعة – محمود عبدالفتاح
يبدو أن الإهمال أصبح شيئًا من طبائع
الأمور فى المستشفيات العامة بمحافظة الشرقية حيث تحولت الى مصائد للموت تحصد الأرواح
ومن يفلت منها يخرج بعاهة مستديمة أو يدخل في غيبوبة فالمرضى يموتون ويصيبهم العجز
دون أن يحاسب الجانى لقد أصبحت حياة البشر رخيصة جدًا.
فى هذا التحقيق نسلط الضوء على مستشفى
فاقوس العام بمحافظة الشرقية حيث أن المريض لا يجد فيه أى نوع من أنواع الرعاية أو
الخدمة فالأوضاع تسير فيه "سداح مداح" دون رقابة من قبل المسئولين.
وبعد أن أرتفعت صيحات الإستغاثة من أهالى
مركز و مدينة فاقوس و القرى و النجوع التابعة له بالمسئولين لوضع حلاً جزرياً
لمعاناة المرضى اليومية الذين يتوجهون لتلقى العلاج اللازم داخل أروقة المستشفى
العام، على الفور إنتقلت كاميرا "موقع المحور الإخبارى" لترصد معاناة
المواطنين و توصيلها للمسئولين لإيجاد حلول لها.
فى البداية إلتقينا بالمواطن إمام
فكرى الذى بدء حواره رافعاً يديه إلى السماء قائلاً : " حسبى الله ونعم
الوكيل فى كل مسئولى محافظة الشرقية الذين لا يراعون ضميرهم فى المواطنين"، مشيرا
إلى أن هؤلاء المسئولين يكتفون بإصدار التصريحات فى وسائل الإعلام عن وجود الأطباء
فى جميع مستشفيات الشرقية وأن أكياس الدم متوفرة لافتاً إلى أنهم يسيرون بمبدأ : "الدنيا
تمام وزى الفل و الجميع شايفين شغلهم".
أما المواطن صلاح مصطفى فكد أكد أنهذا المستشفى تحول إلى مكان للقضاء على المواطنين وليس علاجهم فلا أحديهتم بالمرضى بل تتم معاملتهم بأسوأ طريقة وكأن ليس لهم حق كأى شخص
يريدأن يعامل معاملة كريمة و أن المستشفى يعانى من نقص الأدوية ما أطاح
بآمال الأهالى فى تلقى علاج مناسب لهم ولذويهم دون تحمل معاناة الإنتقال إلى
مستشفى "الأحرار العام " بمدينة الزقازيق.
من جانبها قالت المواطنة وفاء صالح :
"قسم الإستقبال وضعه متدنى للغاية حيث أن القطط الضالة منتشرة فى جميع أقسام
المستشفى فضلًا عن وجود أكياس المخلفات الطبية الخطرة ملقاة فى الطرقات والطبيب
المتواجد من أطباء الإمتياز وحتى نوبتجيات السهرات لا يوجد بها أطباء وتأتى المرضى
لتواجه مصير غير معلوم ويزداد أنينها وشكواها دون مجيب.
وبالإنتقال إلى وحدة الغسيل الكلوى
التقينا بالمواطن أسر عبده الذى اغرورقت عيناه بالدموع وقال : "أنا مريض
بالفشل الكلوى وبتعرض لعذاب شديد فى كل مرة أئتى فيها إلى المستشفى التى وصفها بـ"مقبرة
المرضى".
أما المواطنة سحر نبيل قالت : "لا
يوجد أطباء فى قسم الكلى ومن يتابعون المرضى أثناء عملية الغسيل مجموعة من الممرضات
يعاملن المواطنين "زى الشحاتين" ومن المفترض أن إدارة المستشفى تراعى
حالة المرضى وتوفر لهم الرعاية الصحية والنفسية المتكاملة.
وتقول شهيرة محمد : "ذهبت بإبنتى
التى تعانى من نزلة شعبية حادة ولم أجد طبيباً واحداً بالمستشفى وعندما سألت عن
الأطباء رد على أفراد الأمن بالمستشفى قائلين : "لا يوجد طبيب واحد هنا لو
خايفة على بنتك روحى بيها مستشفى الزقازيق العام ولا شوفى دكتور أحسن من هنا".
وطالب الأهالى رئيس مجلس الوزراء و وزير
الصحة و محافظ الشرقية بضرورة نزول لجان متابعة من وزارة الصحة على المستشفى لضبط
العمل الطبى و محاسبة المقصرين و إنقاذ رواد المستشفى من الإهمال الطبى الذى يعرض
حياتهم للموت وتقديم خدمة طبية متميزة للمرضى لأنه حق من حقوقهم كمواطنين مصريين.