الإرهاب الفكري والحروب المعاصرة

mahmoud abdelfatah
0


بقلم الكاتبة السورية سمر دواى
منذ بداية القرن الحالي وربما نهائيات الماضي منه بدأت تظهر بشكل ملحوظ موجات من العنف الجسدي الناتج عن أفكار سوداء تجول العالم بشكل عام والعالم العربي والإسلامي بشكل خاص بطرق كثيرة ومتعددة وربما راسخة في عقولهم وعاداتهم وتقاليدهم توارثوها أبا"عن جد فقامت حروب وثورات كما يسمونها وانحلت مجتمعات وتشتت دويلات وسقطت حكومات وعاد التاريخ ادراجه آلاف السنين من افكار ومعتقدات كنا نظن بأنها غائبة أو غابت عن مجتمعاتنا فكيف عادت ؟ وكيف لهذا الفكر ان يتمكن ويترسخ وهل هو ثقافة فعلا"(عادات ...تقاليد )ام هي ردة فعل لمفاهيم خاطئة اجتماعية ربما أو دينية أو اوضاع اقتصادية او مجتمع غابت عنه العدالة الإجتماعية فنشأ على التطرف والتعصب والجهل كل هذا كفيل بخلق فكر اسود ظلامي كيف نمى؟ وماهو دور الامة في تحجيم هذا الفكر ومنعة من التطور؟ وكيف ذلك والأمية مازالت تلعب الدور الأكبر في تدهور اللبنة الأساسية في مجتمعاتنا وهي الإنسان وبالتالي تدهور مجتمع بأكمله وانتشار الجهل والتخلف فالجريمة حتما" لأن العلم والمعرفة بصيرة القلب والعقل بالإضافة إلى الإضهاد الديني الذي عانى منه الإنسان تاريخيا"كما عانى من صرامة الأيديولوجية الدينية التي توجهها رجال الدين والمؤسسات الدينية فخرجت من ثوبها السماوي لترتدي الدنيا ثوبا"لها (الأمثلة كثيرة وصعب ذكرها ومناقشتها في حيز ورقي ضيق وصغير) وأخيرا"وليس آخرا" لابد من التطرق لحرب التكنولوجيا كما يسمونها (سوشيال ميديا) صفحات التواصل الإجتماعي وحرب الأفكار وكيف لهذه الأفكار من أن تلعب دورا"في التأثير على الفرد وتغيير اتجاهاته وسلوكه نحو الأسوأ هنا لابد من الإشارة بأن هذه التغييرات والتحولات لانجدها إلا عند الفرد الضعيف فكريا"وروحيا"والذي غلفته الأمية بردائها ولعب التطرف والتعصب الديني دورا"كبيرا"في التغيير السلبي وبالتالي تصرف سلبي فنتيجة سلبية بالتأكيد فالتكنولوجيا ليست شماعة نعلق عليها رواسب عاداتنا وتقاليدنا ومفاهيمنا البالية بل هي اداة حقيقية للتطور والإزدهار دعونا نعيد بناء الإنسان من جديد بحصانة جديدة مبنية على العلم والإنفتاح الذهني وتقبل الآخر هنا فقط نبني الإنسان القادر على التمييز والتصحيح لأنه لأنه أساس الحياة ومنطلقها.. ختاما"أقول أنا لا اخاف على شبابنا من التطور العلمي وتقدمه بل اخاف عليهم من سوء استخدامه الغرب قطع آلاف الأشواط نحو المستقبل وشعوبنا مازالت نرواح مكانها بل عادت ألآف السنين إلى الوراء وتخافون من حرب الأفكار!! خافوا على عقولنا من افكار الحرب والدمار الإجتماعي والأخلاقي .
بقلم الكاتبة السورية سمر دواى

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !