دكتور رضا عبدالسلام : إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل بداية النهاية
الكاتب
mahmoud abdelfatah
الجمعة 8 ديسمبر 2017
0
كتب
محمود عبدالفتاح
اكد
الدكتور رضا عبدالسلام محافظ الشرقية السابق أن قرار الرئيس الامريكى دونالد ترامب
بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيونى هو بداية النهاية.
حيث
كتب عبدالسلام عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعى "فيس بوك"
مؤكدا ان قرار الرئيس الامريكى بشان القدس المحتلة سوف يكون بداية النهاية قائلاً:
حسنا
فعل ترامب..إن شاء الله بداية النهاية!!
لم
يتعلم الامريكان الدرس من تجربة العراق عندما تصرفت أمريكا بشكل منفرد وقررت ضرب
العراق وكانت النتيجة سقوط العراق.
هاهي
الولايات المتحدة تكرر الخطأ وتسقط مرة اخرى في مستنقع الخيبة والفشل بقيام رئيسها
الذي يبحث عن تسجيل نقاط انتخابية وارضاء اللوبي الصهيوني هناك، حتى ولو كان الثمن
ذبح نحو ٢ مليار مسلم، بإعلان القدس الشريف عاصمة لاسرائيل ونقل سفارته لها.
ان
شاء الله تكون هذه الخطوة الامريكية بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البعير.
الحقيقة
هي أننا نجني تبعات وجود قوة عظمى واحدة...الميزان له كفتان ليستقيم امره كذلك
السياسة العالمية.
فالعالم
على مدار التاريخ المكتوب اعتاد على وجود وسيطرة قوتين عظميين تخلقان التوازن...فلنتذكر
الفراعنة والفنيقيين، والفرس والروم، أسبانيا والبرتغال، انجلترا وفرنسا، ثم
امريكا والاتحاد السوفيتي....
ولكن
منذ ان تفكك الاتحاد السوفيتي، اعتقد الامريكان انهم سادوا الأرض...ولكنهم بالفعل
توسعوا في غيهم وان شاء الله تكون النهاية.
من
حسن الحظ ان الدول الغربية الاخرى، وحتى الدول الأسيوية وامريكا الجنوبية جميعها
وبالطبع مصر، كان لها موقف واضح وشديد في مجلس الأمن، حيث رفض الجميع هذه الخطوة
الاحادية، بل اعتبرت بعض الدول في أمريكا اللاتينية ان خطوة امريكا ليست الا سماح
باحتلال دولة فلسطين وأن عاصمتها هي القدس.
مؤكد
ان الانظمة العربية خارج الخدمة، وعلى مدار تاريخها كانت خارج الخدمة، خاصة بعد
انهيار بعضها كالعراق وليبيا واليمن وسوريا...الخ والبعض الأخر مشغول بتثبيت ملكه...
كما
أنه لايمكن وليس من العقل ان تلقى المسؤلية كاملة على كاهل مصر ، وهي تقريبا
الدولة الوحيدة الباقية بجيشها، ولا يمكنها ان تنجر لحرب مع الولايات المتحدة
بمفردها....فالمشهد يستلزم خكمة وحنكة لا تصرفات عنترية.
خلاصة
القول، رب ضارة نافعة، الكرة الان في ملعب الشعوب العربية، وفي ملعب القوى الدولية
الأخرى كروسيا ودول الاتحاد الاوروبي والصين...
هذه
القوى تقف لأول مرة وقفة صارمة في مواجهة ما فعله رئيس امريكا...وهو مؤشر طيب جدا
ومبشر...فليس معنى نقل الامريكان سفارتهم للقدس انها ستصبح عاصمة اسرائيل...فأغلب
الدول وخاصة الكبرى لم تقبل بما فعله ترامب....لقد اعتقد ترامب انه بمجرد اعلانه
نقل السفارة للقدس أن دول العالم ستتحرك كما الأغنام خلفه...ولكنه والحمد لله خسر
الرهان.
اذا...على
نفسها جنت براقش، وكما دفعت امريكا الثمن بسبب تهور جورج بوش الابن بخسارة عشرات
التريليونات بحرب العراق...ان شاء الله تكون ذات النتيجة بعد خطوة ترامب الاحادية
وتحديه للعالم اجمع.
على
المواطن العربي أن يثبت لنفسه ولوطنه ولدينه بأنه فاعل وليس مجرد مفعول به...على
المواطن العربي ان يؤدي ما عليه ليدرك الأمريكان حجم خطأ رئيسهم...لابد لأمريكا ان
تدفع ثمن تجاهلها لمشاعر ٢ مليار مسلم...والحلول الاقتصادية سهلة للغاية.
لم
يكن الأمريكان يوما في صف العرب او القضية العربية، فإسرائيل دائما هي الطفل
المدلل للولايات المتحدة، وفي سبيل اسعاد هذا الطفل وظفت أمريكا كل شيء في المنطقة
من خلال خلخلة الانظمة في الدول المحيطة او تنصيب حكام لا يمتون بصلة لشعوبهم
وبالتالي تكون اسرائيل محاطة بدويلات ضعيفة.
ان
شاء الله المستقبل ليس للولايات المتحدة...المستقبل ان شاء الله لكل من أسيا ودول
الاتحاد الاوروبي...على دولنا العربية والأنظمة القائمة في الدول العربية أن تتخذ
موقفا مشرفا باعادة النظر في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع
الولايات المتحدة...
لابد
وأن نرسل رسالة لهم بأن العرب لايزال بداخلهم قدر من الكرامة وعزة النفس واننا
مازلنا أحياء كشعوب...مؤكد ان خطوة كهذه على المستوى الشعبي والحكومي ستضرب
الولايات المتحدة في مقتل....ان شاء الله بداية النهاية لغطرسة وتجبر واستعلاء
الولايات المتحدة...وأكرر "عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" صدق الله
العظبم.