هشاشة العظام وكيفية العلاج منها

mahmoud abdelfatah
0

بقلم الدكتور أحمد نحلة .. استاذ جراحة العظام بالمحلة الكبرى

 

يعد مرض هشاشة العظام من الأمراض الصامتة الأكثر شيوعا في العالم يتسبب في ضعف العظام تدريجيا حتى يسهل كسرها بأبسط المسببات المعروفة مثل السقوط وقد يصل الأمر إلى مجرد الانحناء أو السعال عند البعض يعاني منه عادة الملايين من سكان المعمورة.

 

تكمن خطورته في أنه ليس له أعراض واضحة يصيب مرض هشاشة العظام الرجال والنساء على حد سوآء ولكن النساء في سن اليأس أكثر عرضة للإصابة به من الرجال حيث أن نسبة النساء المصابات بهذا المرض من مجمل المصابين تصل إلى 80% وترجع هذه النسبة العالية لإصابات النساء به بعد انقطاع الطمث هو اختلال النظام الهرموني بحيث ينقص عندهن هرمون الاستروجين مما يمنع العظام عن بناء نفسها وزيادة كتلتها مما يؤدي إلى ترققها وبالتالي سهولة كسرها.

 

إنّ الكثافة العظمية تصل عند الإنسان إلى ذروتها بين عمر الخامس و العشرين حتى الثلاثين للشخص و بعد ذلك فأنة يبدأ بخسران ما مقداره أربعة بالألف من قوة عظامه كل سنة ولكن السيدة بعد انقطاع الطمث فإن فقدانها للكتلة العظمية يكون أكبر بكثير عن الرجل حيث تصل نسبة الفقدان عندهن إلى ثلاثة بالمئة كل سنة و معظم النساء لا يتمتعن في سن اليأس بحياة صحية تسمح لهن بتعويض ما فقدوا من الكثافة العظمية.

 

. أسباب هشاشة العظام

 

إن أسباب مرض هشاشة العظام متنوعة وكثيرة ويمكن تصنيفها بعدة نقاط

اولا أدوية الصرع ومضادات التشنج لوقت طويل نسبيا

 

ثانيا عدم ممارسة الرياضة أو النشاطات البدنية بشكل عام

 

ثالثا عامل وراثي : مثل إصابة احد أفراد العائلة بمرض هشاشة العظام . الأمراض الوراثية للدم : مثل أنيميا البحر المتوسط ، الأنيميا المنجلية . أمراض الغدد الصماء : مثل فرط نشاط الغدة الدرقية ،الغدة الكظرية ،الغدة الجار درقية .

 

رابعا أسباب وراثية تتمثل بنقص مادة الكولاجين المهمة في قوة العظام و حمايتها من الكسور وهذا السبب يكون ملازم الشخص منذ ان يكون جنينا في بطن أمه وفي الحالات المزمنة قد يؤدى هذا السبب إلى وفاة الطفل في سن مبكرة بسبب كسر الجمجمة

خامسا نقص فيتامين د والكالسيوم وسببه الغالب عدم التعرض لأشعة الشمس بشكل كافي وعدم تناول الأطعمة التي تحتوي على هذه الأنواع العلاج الطويل نسبيا بأحد مركبات الكورتيزون حيث أن الاصابة بأي نوع من أنواع الأمراض التي تتطلب العلاج بأحد أنواع مركبات الكرتيزون لوقت طويل نسبيا قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بمرض هشاشة العظام .

 

شادسا زيادة الوزن و قلّة الحركة : إن الخلايا العظمية تستشعر الحركة والتحميل لتحفز بدورها على تشكيل عظم قوي ومتين.

 

اضطرابات التغذية خاصة حالات التغذية الفقيرة بمركبات الكالسيوم والفوسفور, بالإضافة إلى الأملاح والفيتامينات الأخرى. كما أن التناول المفرط للأغذية الغنية بأملاح الصوديوم له تأثير سيئ على مستوى الكالسيوم في الجسم, وبالتالي على النسيج العظمي. إن زيادة مستوى الصوديوم في الجسم يؤدي الى زيادة طرحه عن طريق البول, الأمر الذي يؤدي إلى زيادة طرح الكالسيوم عن طريق البول أيضا, وبالتالي نقصه في الجسم, مما يحفز على زيادة تقويض العظم. 

 

الحميات الفقيرة بالبروتينات تؤدي إلى ضعف في تركيب النسيج العظمي وبالتالي إلى الهشاشة العظمية, وفي المقابل, يؤدي التناول المفرط للبروتينات إلى بيئة حمضية تساعد على هبوط مستوى الكالسيوم في الجسم. التدخين يؤدي إلى نقص الكثافة العظمية بتأثيرات مباشرة وغير مباشرة على النسيج العظمي. كما أن التناول المفرط للمشروبات الغازية يؤدي إلى إزاحة الكالسيوم والتقليل من امتصاصه, مما يساعد على إضعاف النسيج العظمي.

 

تشخيص هشاشة العظام

 

اولا الاشعة السينية علي الفقرات وعظام الاطراف العلوية والسفلية

ثانيا قياس نسبة الهشاشة بالعظام عن طريق اشعة dexa

ثالثا قياس نسبة الكالسيوم وفيتامين د في الجسم لمتابعة تطورات الحالة مع العلاج

 

كيف نعالج مرض هشاشة العظام ؟

 

لمعالجة مرض هشاشة العظام يوصي الأطباء بما يلي :

 

اولا إتباع برنامج غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين د يعد الكالسيوم من أكثر المعادن المكونة للكثافة العظمية مصادره الأجبان الحليب الألبان النبتات الخضراء والبقوليات بينما فيتامين د يشارك في تمعدن العظام بواسطة دوره في تنظيم مستويات الكالسيوم والفسفور في الدم وترسيبه في العظام ومصادره بعد أشعة الشمس هي زيت السمك والحليب وصفار البيض والخضار

وفيما يلي نقدم لكم نموذجا لغذاء امثل لمرضي الهشاشة.

 

: أ – الإفطار ويتكون من :كوب حليب ثلاث حبات تمر رغيف خبز ملعقة لبنة ملعقة زيت زيتون ، قطعة حلاوة بالسمسم ، سلطة خضراء،تفاحة ، موزة.

ب – الغداء ، ويتكون من : قطعة سمك مشوي ، سلطة خضار ، كوب عصير برتقال ، ملعقتا حمص طبق مهلبية.

ج - العشاء، ويتكون من قطعة جبنة بيضاء رغيف خبز كوب لبن سلطة خضراء.

 

تناول مكملات الكالسيوم وجرعات وقائية من فتامين د وهي منتجات طبية على شكل كبسولات دوائية فيها نفس فعالية الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفتامين د وغالبا ما يتم دمج مكمل الكالسيوم مع فيتامين د وذلك للترابط المضطرد بين العنصرين للتخفيف من حدة هشاشة العظام .

 

ثانيا العلاجات الدوائية :

 

في كثير من الأحيان لا تكفي المكملات الغذائية ولا النظام الغذائي الغني بالكالسيوم وفيتامين د لعلاج هشاشة العظام فيصبح من الحتمي التداخل الدوائي مع النظام الغذائي والمكملات الغذائية ويمكن اجمال العلاج الدوائي لهشاشة العظام كما يلي

 

أ – العلاج التعويضي لهرمون الأستروجين للأنثى ولكن تحت الرقابة الطبية اللصيقة والدقيقة .

 

. ب- علاج معدلات مستقبلات الأستروجين مثل علاج الرالوكسفين وهذا العلاج حديث نسبيا يعطي نفس تأثير هرمون الأستروجين عند السيدات فهو يحد من تناقص كثافة العظام وبالتالي الهشاشة العظمية عندهن إلا أن هذا الدواء يجب عدم أخذه إلا تحت إشراق طبي دقيق.

 

ج- العلاج بالبيسفوسفونات والأمينوبيسفوسفونات هي علاجات غير هرمونية تركز على تبطئ عملية خسارة العظم لكثافته أو كتلته عن طريق وقف نشاط الخلايا ذات المسؤولية عن هدم العظم او تحلله مما يعني وقف فقدان العظم في هذه العملية الحيوية يوجد من هذه الأدوية الغير هرمونية عدد من الأنواع منها ما يؤخذ عن طريق الوريد ومنها ما يؤخذ عن طريق الفم وأخيرا فإن درهم وقاية خير من قنطار علاج وهذه صحتك إن لم تصنها لن تصونك.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !