محمود عبدالفتاح
طوابير انتظار ساعات الذروة تلتهم مستقبل الطلاب الأكاديمي.. ومطالبات عاجلة لنواب الدائرة بالتدخل الفوري وتوفير خطوط نقل مخصصة.
تتحول رحلة العلم والمعرفة لطلاب وطالبات مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية إلى "كابوس يومي" يتكرر مع كل شروق شمس، جراء أزمة نقل خانقة ومستمرة في طريقهم إلى جامعة الزقازيق، وسط تجاهل تام لحجم المعاناة التي تضرب استقرار العملية التعليمية برمتها.
الرحلة التي تبدأ فجراً بحثاً عن مقعد في وسيلة نقل، تصطدم بواقع مرير يضم طوابير بشرية لا تنتهي في المواقف العمومية، وعجزاً صارخاً في أعداد السيارات خلال ساعات الذروة، فضلاً عن استنزاف مادي غاشم تمارسه شبكات النقل العشوائية عبر رفع "الأجرة" بلا رقيب، لترهق كاهل الأسر بأعباء مالية إضافية تفوق قدراتهم المعيشية.
شبح التأخير يهدد مستقبل الطلاب
لا تقف الأزمة عند حدود الإرهاق البدني والمادي فقط، بل تمتد لتضرب في صميم التحصيل الدراسي؛ حيث يجد الطلاب المنتظمون في المحاضرات والسكاشن والامتحانات أنفسهم في سباق محتوم مع الزمن، فوصلوهم متأخرين رغم مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة يعرضهم لخطر حرمانهم من الحضور أو توقيع الغياب، مما يخلق حالة من التوتر النفسي المستمر لدى الطلاب وأسرهم.
جرس إنذار على طاولة النواب
أمام تنامي هذا الوضع الكارثي، أطلق أهالي ديرب نجم صرخة استغاثة عاجلة موجهة إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن الدائرة، للتحرك الفوري والضغط على الجهات التنفيذية لإخراج ملف النقل الجامعي من دير البيروقراطية إلى حيز التنفيذ العملي.
وتتلخص مطالب الأهالي الملحة في الآتي:
حافلات منتظمة: تخصيص باصات وحافلات نقل جماعي تتبع جدولاً زمنياً دقيقاً يتناسب مع مواعيد المحاضرات الجامعية.
طوارئ الذروة: الدفع بسيارات إضافية مكثفة خلال الفترة الصباحية لامتصاص الكثافات الطلابية الهائلة في المواقف.
قبضة رقابية: شن حملات مرورية صارمة لمواجهة جشع السائقين وفرض الالتزام بالتسعيرة الرسمية المقررة.
آلية مستدامة: الابتعاد عن الحلول المؤقتة والوعود الوردية، وإرساء منظومة نقل آمنة ومستقرة تضمن وصول الطلاب لعقودهم الدراسية بكرامة وأمان.
فيما يبقى مصير آلاف الطلاب معلقاً بين مطرقة جشع المواصلات وسندان التأخير الأكاديمي، في انتظار تحرك جاد وحاسم يضع نهاية لهذه المأساة اليومية.
