بالإرادة و العزيمة نتخطى الصعاب

mahmoud abdelfatah
0

 كتبت - مي النشار


فى هذا الوقت نحتاج الى إرادة وعزيمة بعد كل هذه الاحداث التي نمر بها, لكي نتخطى الصعاب ونستطع الأستمرار في مزاولة حياتنا.


في هذا السياق تقول شيماء محمد إبراهيم، مدربة تنمية بشرية، ومعيدة بالمعهد التكنولوجي, إن الإرادة والعزيمة من أساسيات إستمرار الحياة, فبدونها ستموت بداخلنا دوافع الأستمرار, ولن نتمكن من تحقيق أهدافنا, والوصول لمبتغانا.


وتستدل على ذلك بقصة مقتبسة قصيرة فتقول: تبدأ أحداث القصة في عام 1989 , حيث ضرب زلزال مدمر أرمينيا، وكان من أقسى وأقوى الزلازل التي حدثت في القرن العشرين, إذ أودى بحياة أكثرمن 25 ألف شخص خلال عدة دقائق, كما شلت المنطقة التي ضربها تماماً وتحولت إلى خرائب متراكمة، وعلى طرف تلك المنطقة كان يسكن فلاح مع زوجتهُ، تعرض منزله للتخلخل ولكنه لم يسقط، وبعد أن اطمأن على زوجته تركها بالمنزل وانطلق راكضاً نحو المدرسة أبنه الابتدائية والتي تقع في وسط البلدة المنكوبة، وعندما وصل إذ به يشاهد مبنى المدرسة وقد تحول إلى حطام، لحظتها وقف مذهولاً واجماً، لكن وبعد أن تلقى الصدمة الأولى, ما هي إلا لحظة أخرى وتذكر جملتهُ التي كان يرددها دائماً ويقولها لإبنهُ.


(مهما كان سأكون دائماً هناك إلى جانبك)، وبدأت الدموع تنهمرعلى وجنتيه، وما هي إلا لحظات قليلة وإذا


بهِ يستنهض قوة إرادتهُ, ويمسح الدموع بيديه, ويركز تفكيره ونظره نحو كومة الأنقاض ليحدد موقع الفصل الذي كان يدرس بهِ ابنهُ, وبالفعل تذكر أن الفصل كان يقع في الركن الخلفي في الجهة اليمنى من المبنى، و لم تمر غير لحظات إلا وهو يهتف, إلى هناك ويجثو على ركبتيه ويبدأ بالحفر، وسط يأس وذهول الآباء والناس العاجزين. في هذه الأثناء حاول أبوان أن يجراه بعيداً قائلين له " لقد فات الأوان، لقد ماتوا"، فما كان منه إلا أن يقول لهما: هل ستساعدانني أم لا ؟!.


واستمر يحفر ويزيل الأحجار حجراً وراء حجر، ثم أتاه رجل إطفاء يريده أن يتوقف لأنه بفعله هذا قد يتسبب في إشعال حريق، فرفع رأسه قائلاً: هل ستساعدني؟!، واستمر في محاولاته، ثم أتاه رجال الشرطة يعتقدون أنه قد جن، وقالوا له: إنك بحفرك هذا قد تسبب خطراً وهدماً أكثر، فصرخ بالجميع قائلا" إما أن تساعدوني أو اتركوني"، وبالفعل تركوه، ويقال أنه استمر يحفر ويزيح الأحجار بدون كلل أو ملل بيديه النازفتين لما يقرب "37 ساعة" ، وبعد أن أزاح حجراًكبيراً بانت له فجوة يستطيع أن يدخل منها فصاح ينادي "ارماند","ارماند "، وإذا بصوت ابنه يهتف " أنا هنا يا أبي"، لقد قلت لزملائي، لا تخافوا فأبي سوف يأتي لينقذني وينقذكم لأنه وعدني" أنه مهما كان سوف يكون إلى جانبي", ذكر بأنه مات من التلاميذ 14، وخرج 33 كان آخر من خرج منهم ارماند ، وقد كأن السبب الذي ساعدهم على المكوث أن المبنى عندما انهار كان على شكل مثلث، نقل الوالد بعدها إلى المشفى، وخرج بعد عدة أسابيع. و اليوم الأب متقاعد عن العمل يعيش مع زوجته وابنه المهندس، الذي أصبح هو الآن الذي يقول لوالده" مهما كان سأكون دائماً إلى جانب".


وتتابع فتقول إنه يجب أن تعلم أن الثقة بالله ثم بالنفس من المقومات الرئيسة لنجاح الإنسان وإستثمار لـ أفضل ما لديه من طاقات وإمكانيات، كما يجب على كل فرد أن يعلم بأن لديه طاقة كامنة وإرادة وعزيمة تحتاج إلى من يحركها وتستدل على ذلك بقول الله تعالى "وفي أنفسكم أفلا تبصرون " ولكي تحرك عزيمتك تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد والأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله, فهو خير معين.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !