روحانيات رمضانية

mahmoud abdelfatah
0

إعداد – نادية أبو نار


فضل الصدقة في رمضان


ان الصدقة من أهم العبادات التي ينبغي على المسلم أن يكون له منها نصيب في هذا الشهر الكريم، اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تعيننا  واياكم على إخراج زكاة مالنا وأن تجعلها خالصة لوجهك، وان تنفعنا بها يوم نلقاك يا أكرم الأكرمين..


فرمضان شهر التنافس في الخيرات والتزود من الطاعات، وفيه تعظم الأجور وترفع الدرجات، ، وهي في رمضان أفضل منها في غيره، فقد أخرج الترمذي من حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الصدقة صدقة في رمضان


وفرص التصدق تأتي وتذهب لا تعوض، فاليوم يكون الإنسان غنياً، وقوياً، ومستطيعاً لعمل الخير، وغداً لا يدري ما يطرأ عليه من فقر، وضعف، وقلة استطاعة.


قال تعالى [وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً]


وشهر رمضان شهر الجود والإنفاق، شهر النفوس السخية والأكف الندية، شهر يسعد فيه المنكوبون ويرتاح فيه المتعبون، فلا تتردد في كفكفت دموع المعوزين واليتامى والأرامل سواء من الا قارب او الجيران او الاهل ، لا بد أن يكون هناك توازن انقص من وجبتك لتعطي جارك ليس المؤمن الذي يشبع  وجاره جائع .


لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}] قال تعالى:


{ وكان إبراهيم عليه السلام عاهد الله ألا يأكل إلا مع ضيف، وقال لمواليه وعبيده: من أتى منكم بضيف فهو عتيق لوجه الله، فكان الواحد منهم يحرص على الضيف كما يحرص الأعمى على شاته.


أعلموا ان لا يظلك يوم القيامة إلا صدقتك، يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}]


لقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يعلم الشح الذي يحمل بني آدم على منع الصدقة، برغم أنهم لو تصدقوا لكان خيراً لهم، ولذلك أقسم النبي عليه الصلاة والسلام -مع أنه قلما يقسم في الأحاديث- فقال كما رواه الترمذي وغيره: (ثلاثٌ أقسم عليهن: ما نقص مالٌ من صدقة ، فإذا كان معك مائة ريال، فتصدقت منها بعشرة ريال، فلا تظن أنه بقي معك تسعون ريالا؛ لأن مالك لم ينقص بل ازداد، ولكن العبد يريد أن يرى كل شيءٍ بعينه، وينسى أن صحته أغلى من ذلك، بدليل أنه لو أصابك مرض لأنفقت أموالك في العلاج


فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (ما نقص مالٌ من صدقة) ، فالحسنة بعشر أمثالها، ويزيد الله تبارك وتعالى تفضلاً منه إلى سبعمائة ضعف، فكم سيكون لك من جبال الحسنات عند الله عز وجل!! فهل نقص مالك؟ لم ينقص


وقد ورد في بعض الأحاديث أن الصدقة تدفع الضر عن العبد، وكل هذا مكتوب ومقدر عند الله تبارك وتعالى.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !