لا للإرهاب ولكن !!!!!!!!!!

mahmoud abdelfatah
0

بقلم - د. عفاف طلبة


مشهد يتكرر كل يوم ... وفى كل مكان ... ملابس سوداء ... دموع وأحزان ... تفجيرات .. قنابل .أم تجلس بجوار ضريح ولدها تبكيه قهرا ومراراً ... أباء يحملون أكفان أبنائهم على أكتافهم .... قرى ونجوع ومحافظات تودع شهدائها بالصراخ والدموع ... كنائس تحرق .. مساجد تهدم .. نعم انه الإرهاب الأسود الذي يجتاح امتنا العربية والعالم ووطننا الحبيب ، ويجعلنا نعيش نزيف دم لا ينقطع ، انه الإرهاب الذي ليس له دين أو وطن ، والذي لا يريد لنا أن ننعم بالسلام ..ولكن !!!


لا تلوموا إسلامنا ، لوموا الفقر . الجهل ، لأننا تعلمنا منذ الصغر أن الإسلام يفرض علينا احترام الآخرين ، تأملوا تحية الإسلام أنها : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) أنها تعنى  دعائنا للآخرين أن ينعموا بالسلام ، نعم  هذا هو إسلامنا الحق هذا هو ديننا ، لقد أمرنا الله ألا نقتل طفلا أو امرأة أو شيخا كبيرا ، ألا نقطع شجرة ، ألا نؤذى راهباً،ألا نمس كنيسة.


قال الله تعالى عز وجل في كتابه الكريم  (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ).


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة ) ، فالإسلام يحرم قتل المستأمن الذي يعيش في البلاد الإسلامية بعهد وصلح بينهما ، فمن اعتدى فقد خان الإسلام واستحق العقوبة.


إن الأزهر الشريف هو أهم مؤسسة وسطية في الشرق الأوسط والعالم ومن أهم مراكز القوى على الصعيد المصري ، درس فيها العديد من علماء المسلمين وقادة الفكر والأدب في مصر أمثال الشيخ احمد عمر هاشم ، ومحمد متولي الشعراوى ، وطه حسين ، ورفاعة الطهطاوي وغيرهم الكثيرين ، ولكن للآسف انتشرت أخيرا حملة إعلامية ممنهجة  في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي للتشكيك في مناهج الأزهر الشريف وموقفه من التطرف والإرهاب والتطاول على رموزه وشيوخنا الأجلاء ،  إن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها هذا الصرح العريق في ذلك الوقت يطرح العديد من التساؤلات ؟؟؟


أن الهجوم على الأزهر الشريف في ذلك الوقت إنما هو هجوم على مصر ، ولا يخدم إلا الإرهاب  وقوى الشر في الداخل والخارج ، ويعرقل دوره الهام  في نشر مفاهيم تعاليم الدين الاسلامى الصحيحة ، إن أعداء الوطن يريدوا أن يدنسوا تاريخا كاملا من العلم والعطاء لهذا الصرح الكبير الذي حافظ على تاريخ الأمة منذ أكثر من ألف عام ويتوافد إليها الآلاف من الدراسيين من أقطار العالم لينهلوا من علومها.


أوجه رسالة إلى الذين يتبارون في محاولات يائسة  لهدم أكبر مؤسسة دينية وسطية في العالم الاسلامى بزعم أنها ترعى الإرهاب ومناهجها تدعو إلى التطرف والعنف ، إننا لن نسمح بتشويه صورة هذا الصرح وإنكار الدور الكبير الذي يقوم بها شيحنا الجليل الإمام أحمد الطيب في تصحيح صورة الإسلام الذي يكفل حرية العقيدة  ومواجهة التطرف الديني ، والابتعاد عن مبدأ التكفير ، لان الله فقط هو الذي يملك القلوب والكفر وليس حقاً لأحد من الناس فهو حق لله تعالى عز وجل فقط وإلا ماهو الفرق بيننا  وبين دعاة التكفير والقتل وسفك الدماء.


احذروا شعب مصر ، فماذا لو سقط الأزهر الشريف  .. هل سينتهي الإرهاب ؟؟؟؟

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !