الفتنة

mahmoud abdelfatah
0

بقلم هناء حسن

 

بحر من الظلام والضلال والظلم والفساد يسقط فيه الإنسان بكامل إرادته ويسقط البعض معه، لأنه صدق قصة أو فكرة أو إشاعة كاذبة تخدع القلوب والعقول ،وتصبح فتنة تأكل الأخضر واليابس تشعل النيران والحقد والكراهية وتأتي بالحروب.

 

أشد الفتن التي تأتي باسم الدين والعبث بثوابته التي أنزلها الله عز وجل في الكتب السماوية ، ويقوم اولياء الشيطان بالفتوة والأفكار الضالة لاهداف ومصالح المفسدون ،فهي تؤثر بشكل عظيم على الإنسان وتجعل من غضبه نار تحرق الأرض والبشر. فلا يجوز لرسول او نبي او والي أو ملك أو رئيس تغيير احكام وشراءع وحدود الله عز وجل التي أنزلها قانون يحكم وينظم حياة البشر.

 

الدين الإسلامي الأكثر استهداف من صاحب الفتن عدو الأمة العربية والإسلامية وعملائه الخونه ، أراد الفتن الطائفية بين العرب، أراد تشوية صورة الإسلام و المسلمين من خلال فتوة لشيخ اوشخص لا قيمة له في هذا الدين العظيم، صور الإسلام من دين رحمة ومحبه وسلام لدين قتل وسفك دماء والدين والمسلمين براء من هؤلاء الخوارج.

 

جاءت الفتنة الثانية الآن تعبث بحدود الله وأحكام الشريعة الإسلامية ومحاولة تغيير بعض الشرائع السماوية الخاصة بحق المرأة المسلمة باقتراحات وأفكار عصرية، بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للمرأة بالزواج من أجنبي غير مسلم وإلغاء المهر، أفكار وآراء تخالف ثوابت الدين الإسلامي خرجت من الرئيس التونسي السبسي في عيد الوطني للمرأة التونسية،وقد رفضها مفتي الديار التونسي السابق.

 

خرج الأزهر الشريف يرفض الطعن في ثوابت الدين ومعه مؤسسات دينية تونسية و عربية وإسلامية.. وصرح الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب برفض الأزهر الشريف هذا الجدال.

 

الحديث في أحكام وشراءع الدين ليس تدخل في شأن داخلي لدولة ، هو شأن العالم الإسلامي والمسلمين ،وهذا الجدال يمس ثوابت الدين الإسلامي الصالحة لكل زمان ومكان لا تتغير حدود الله بأفكار البشر التي غلبت عليهم الأهواء الشخصية والمصالح والتعصب.

 

الأزهر الشريف يدافع عن الإسلام وحكم الله وسنة رسوله يحارب الفتنة التي تشعل الأرض، وكان يجب الرجوع إلى الأزهر الشريف منارة الدين والعلم "المرجعية الإسلامية " لكل فتاوى الدين وحسم الخلاف في القضايا الدينية.

 

ولاستمرار الرئيس السبسي في اخذ إجراءات وتصريحات (انه شأن داخلي لتونس ،ومقترحات لقضايا تهم المجتمع التونسي، ونرفض تدخل مؤسسات غير تونسية في الجدال) كان يجب من قرار قوي لوقف الفتنة التي تستهدف الدين وشعب تونس.

 

علي الرئيس التونسي حذف هذا الحديث من ذاكرة تونس الخضراء، ووقف الاقتراحات و الأفكار التي سوف يدفع شعب تونس ثمنها وتكون زريعة جديدة للإرهاب.

 

لا توجد ازمة مع شعب تونس الشقيق الحبيب ولكن الأزمة بين مسلمين العالم وبين من تدخل في شأن احكام وشراءع الدين الإسلامي العظيم وشان الامة الاسلامية، وأعتقد أن الاقتراحات فى حدود الله ،فكر وثقافة وجدال مستورد من بعض منظمات حقوق الإنسان المشبوهة ، وما هي الا شرارة أولى لإشعال فتنة كبرى بين الدول العربية والإسلامية.

 

حفظ الله الوطن العربي من شر الفتنة

تحيا مصر

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !