ذكرت
صحيفة فايننشال تايمز أن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا يواجه ضغوطا لفتح تحقيق
جديد في عملية تقديم عطاءات تنظيم كأس العالم 2022 بعد أن أفرج أحد المبلغين عن
وثائق تشير إلى أن أحد مستشارى الدولة في قطر خرق القواعد بهذا الخصوص.
وأظهرت
الصحيفة البريطانية نقلا عن صنداي تايمزرسائل البريد الإلكتروني التي حصلت عليها
من أحد المخبرين والتي تثبت أن المستشارين القطريين حاولوا التدخل في عروض منافسة
استضافة نهائيات كأس العالم 2022 لنزعه من المنافسين الولايات المتحدة وأستراليا
بشكل غير قانونى.
والتقى
المخبر مع داميان كولينز النائب البريطاني الذي يرأس لجنة في البرلمان مشرفة على
شؤون الرياضة وإثرها،
طالب كولينز بإجراء تحقيق جديد في كأس العالم القادم بعد أسابيع فقط من انتهاء
دورة 2018 في روسيا مؤكداً أن ما نشرته الصنداي تايمز خطير ويستدعي تحقيقاً مستقلا
لإظهار الحقيقة.
وقال
كولينز ينبغي على الفيفا أن يقول إنه سيكون هناك تحقيق مستقل إذا لم يفعل الفيفا
شيئاً، فإنهم يقولون أكثر أو أقل بأنهم يقرون الوضع وعليه لابد من كشف المزاعم حول
مصداقية عملية المزايدة.
وقد
أثيرت هذه الادعاءات الجديدة بعد عام من نشر تقرير حول العرض القطري لتنظيم كأس
العالم، كشف أن قطر قد انخرطت في معاملات مشكوك فيها مع مسؤولي الفيفا.
وتم
إعداد هذا التقرير في عام 2014 من قبل مايكل غارسيا المحقق الرئيسي في الأخلاقيات
في ذلك الوقت والذي أعرب عن قلقه بشأن السلوك وتضارب المصالح المحتمل من قبل بعض
مسؤولي الفيفا الذين لديهم روابط مع عرض قطر.
وقال
كولينز إن غارسيا قال لقد كان من خيبات الأمل في التحقيق حيث إنه لم يكن قادراعلى
التحدث مع المستشارين الذين عملوا على إعداد العرض.
ونشرت
صحيفة صنداي تايمز رسائل البريد الإلكتروني بين شركة BLJ Worldwide وهي شركة علاقات عامة كان لديها عقد بقيمة 80 ألف دولار شهرياً
للعمل في العرض القطرى.
وناقشت
الرسائل حملة واسعة اضطلعت بها الشركة لتقويض المناقصات الأسترالية والأميركية حيث
تركزت الحملة على توظيف مدونين محليين وأكاديميين وناشطين وأناس شعبويين مؤثرين في
تلك البلدان لمعارضة علنية للعروض المنافسة لقطر وقد تم دفع الأكاديميين لكتابة
مقالات معارضة للعطاءات.
وحسب
الرسائل فإن تلك الحملة اشتركت في اختيار معلمين في التربية البدنية بالولايات
المتحدة الأميركية بهدف التواصل مع السياسيين للاعتراض على الأموال التي يتم
إنفاقها على عرض كأس العالم بدلًا من الإنفاق على رياضات المدارس الثانوية
الأميركية وقالت رسالة إلكترونية لشركة BLJ إنها
رتبت لعشاق لعبة الرغبى لرفع لافتات الاحتجاج على عرض تنظيم أستراليا لكأس العالم
بسبب اقتراحات بإلغاء مباريات الرغبي إذا ما تمت استضافة البطولة العالمية لما
يعرف بـلعبة الكرة المستديرة في البلاد.
ولم
ترد رسائل البريد الإلكتروني للسيد غارسيا كجزء من تحقيقه السابق، فيما قال الفيفا
إن تحقيقا شاملا قد أجراه بالفعل جارسيا.
ووفقا
للمتحدث فإنه بشكل عام يمكن تقديم الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات المحتملة لمدونة
الفيفا للأخلاقيات من خلال آلية الإبلاغ السرية الخاصة بالفيفا وقالت الهيئة
القطرية المسؤولة عن تسليم كأس العالم إنها ترفض كل ادعاء في صنداي تايمز بحسب
تقرير الصحيفة.