اليوم عيد طبعاً عيد لدى كل زوجة
عندما تشعـر أنها لن تدخل هذا المكان اللعين المُسمى المطبــخ مكان تعذيب الفتيات
والزوجات..كل يوم رحلة تعذيب للسيدات رحلة الشقاء والعذاب والتعذيب البدني من سخونة
الفرن وضجيج الأواني وصوت مزعج صادر من مبشرة البصل معركة يومية تخوضها السيدات..
فعندما يقال لها اليوم معزومة فلا
تدخلي المطبــخ يبقي أهلا أهلا بالعيد ومرحب مرحب بالعيد؛ هو يوما ترتاح فيه
الزوجة من حيــرة ماذا تُعد لهم اليــوم من طعام؟ واليوم قبل خروج زوج مُهجة من
البيت قال لها: لا تدخلي يا زوجتي اليوم المطبخ سأمر علي المطعم وأطلب تجهيز وجبات
لنا وأدفع الفاتورة وأترك لهم العنوان وقبل ميعاد الآذان سيكون الطعام وصل؛ كاد
قلب مُهجة يتوقف من الفرحة وقالت: في نفسها أنه يوم تاريخي معزومة وأولادي وليس
لدي مهام... جلست مُهجة طوال اليوم مسترخية في غرفة المعيشة وبيدها ريموت التلفاز
وظلت تغمغم وتقول كلام غيـر مفهوم ولكنها سعيدة وقلبها يتراقص؛ وفجأة شعرت بهاجس
ربما زوجها نسي أن يمر علي المطعم فاتصلت به وسألته؟؟؟؟ فقال لها: لقد ذهبت وطلبت
الوجبات وتركت العنوان ودفعت الفاتورة فلا تقلقي يا حبيبتي...
أغلقت الهاتف وعادت للاسترخاء وقالت:
يوم من عمري لا أعلم متى يتكرر أو سيتكرر ثانية؟؟؟ وشعرت بالاطمئنان أنه جد وليس
مقلب أو نكته سخيفة.
عاد الزوج ودخل يستريح قليلا لحين
موعد الإفطار، ووصول الوجبات... دخلت مُهجة لتعد السفرة وتأتي بالأطباق والمشروب
وباقي علي الآذان ربع ساعة ولم يصل الدليفري وتأخــر؛ فقالت: للزوج اتصل بالمطعم
واستعجلهم؛ اتصل الزوج ورد صاحب المطعم وقال: يا باش مهندس الأوردر خرج من ساعة.. أغلق
الهاتف وقال: لزوجته زمانه علي وصول... انطلق مدفع الإفطار وآذن المغرب ولم يصل الطعام؛
وينظر زوجي لي وأنظر للأولاد الجوعة وقمت وجاءت لهم بتوست وجبن وزيتون وأكلوا
تصبيرة علي الماشي لحين وصول الدليفري؛ وظل زوج مُهجة يتصل بالمطعم ورد صاحب
المطعم والله الولد خرج بالوجبات وسيعود بعد الإفطار لأنه يفطر مع أمه المريضة
وسأتصل به علي المحمول... وأساله.. زوجــي قال : أمعقول يكون الولد طمع في الوجبات
وأخذها لنفسه ؟؟؟ لا...لا...لا أنه ولد أميـــن وعزيــز النفــس ومنذ زمــن يعمل
بهذا المطعم. ومر الوقــت ودق جرس الهاتف ورد أحمد فوجده صاحب المطعم وقال: الولد
عاد وقال:أنه سلم الوجبات للمدام؛ وعموما نحن في الطريق لكم... جاء الولد وصاحب
المطعم علي العنوان المدون لديهم وهنا المفاجأة.... اندهش الولد عندما دق صاحب
المطعم علي الشقة فقال له: ليس هذه أنا سلمت الأوردر للشقة المُقابلة؛ نظر صاحب
المطعم والباشمهندس أحمــد للولد ودق الولد جرس الشقة ففتحت السيدة الباب ورحبت
بالجميــع وسألها صاحب المحل هل هذا الولد جاء لكــي بوجبات؟؟ أجابت نعم قبل آذان
المغــرب؛ وسألته من أرسلها ؟؟؟ أبلغني أن الباشمهندس وصى ودفع وطلب إرسال الوجبات
وترك العنوان... فهمت أن زوجــي قبل السفر مر علي المطعم وطلب لنا الوجبات لأننا
كنا زعلانين مــع بعض؛ وظننت أنه يصالحني..هــو في حاجــة...؟
ردت مُهجة بألف هنا؛ الوجبات كانت
لنا وعموماً واحد يا جارتــي. حصل خيـــر...رددت الجارة أن آسفـــة جداً...والتفتت
للولد وقالت: كيــف حدث هذا الخطأ؟ قال:العنوان مكتوب ( شقة 4 ) وهي ( شقة 4 )ضحكـــت
مُهجة وقالت: أنها ( شقة 3)بالانجليزية
كيــف قرأتها ( شقة 4 )؛ وضحكــت الجارة وقــالت: غدا أنتي معزومة عندي يا
مُهجــة؛ وكل عزومة وأنتي طيبة.
حصل خيـــــر يا زوجــي أخذنا ثوب
إفطار صائم وثوب صلة جار يا زوجــي.
**وكل عزومة وأنتم طيبين وتحققوا
جيدا من العناوين**